العلامة المجلسي

17

بحار الأنوار

ظهور المهدي مع إمام إمام ، ووقت وقت ، ويحق تأويل هذه الآية " ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين ونمكن لهم في الأرض ، ونري فرعون وهامان وجنودهما منهم ما كانوا يحذرون " ( 1 ) . قال المفضل : يا سيدي ومن فرعون وهامان ؟ قال : أبو بكر وعمر . قال المفضل : قلت : يا سيدي ورسول الله وأمير المؤمنين صلوات الله عليهما يكونان معه ؟ فقال : لابد أن يطئا الأرض إي والله حتى ما وراء الخاف ، إي والله وما في الظلمات ، وما في قعر البحار ، حتى لا يبقى موضع قدم إلا وطئا وأقاما فيه الدين الواجب لله تعالى . ثم لكأني أنظر - يا مفضل - إلينا معاشر الأئمة بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله نشكوا إليه ما نزل بنا من الأمة بعده ، وما نالنا من التكذيب والرد علينا وسبينا ولعننا وتخويفنا بالقتل ، وقصد طواغيتهم الولاة لأمورهم من دون الأمة بترحيلنا عن الحرمة إلى دار ملكهم ، وقتلهم إيانا بالسم والحبس ، فيبكي رسول الله صلى الله عليه وآله ويقول : يا بني ما نزل بكم إلا ما نزل بجدكم قبلكم . ثم تبتدئ فاطمة عليها السلام وتشكو ما نالها من أبي بكر وعمر ، وأخذ فدك منها ومشيها إليه في مجمع من المهاجرين والأنصار ، وخطابها له في أمر فدك ، وما رد عليها من قوله : إن الأنبياء لا تورث ، واحتجاجها بقول زكريا ويحيى عليهما السلام وقصة داود وسليمان عليهما السلام . وقول عمر : هاتي صحيفتك التي ذكرت أن أباك كتبها لك وإخراجها الصحيفة وأخذه إياها منها ، ونشره لها على رؤس الأشهاد من قريش والمهاجرين والأنصار وسائر العرب وتفله فيها ، وتمزيقه إياها وبكائها ، ورجوعها إلى قبر أبيها رسول الله صلى الله عليه وآله باكية حزينة تمشي على الرمضاء قد أقلقتها ، واستغاثتها بالله وبأبيها رسول الله صلى الله عليه وآله وتمثلها بقول رقيقة بنت صيفي ( 2 ) :

--> ( 1 ) القصص : 5 و 6 . ( 2 ) في الأصل المطبوع : " رقية " والصحيح ما في الصلب عنونها الجزري في أسد الغابة ج 5 ص 454 وقال بنت صيفي بن هاشم بن عبد مناف ، وعنونها في الإصابة ج 4 ص 296 وقال " رقيقة " : بقافين مصغرة بنت أبي صيفي بن هاشم بن عبد المطلب . ولكن نسب الاشعار أبو بكر أحمد بن عبد العزيز الجوهري في كتابه السقيفة بإسناده عن عمر بن شبة - إلى هند ابنة أثاثة راجع كشف الغمة ج 2 ص 49 ، وفيها اختلاف .